الشيخ محمد إسحاق الفياض
411
المباحث الأصولية
فهو غير تام . التنبيه الثاني حسن الاحتياط في الشبهات البدوية يقع الكلام في حسن الاحتياط في الشبهات البدوية بعد الفحص مع فرض عدم تمامية أدلته وقصورها عن اثبات وجوبه في هذه الشبهات في مقامين : المقام الأول في الاحتياط في خصوص العبادات . المقام الثاني في الاحتياط في مطلق الشبهات البدوية . [ المقام الأول ما التزم جماعة إلى عدم امكان الاحتياط في العبادات والجواب عنه ] أما الكلام في المقام الأول : فقد ذهب جماعة إلى عدم امكان الاحتياط في العبادات ، ويمكن تقريب ذلك بأمرين : الأول : ان صحة العبادة مشروطة بالجزم بالأمر بها ، وهذا الشرط مفقود في موارد الشك فيه ، وحيتئذٍ فليس بامكان المكلف الاتيان بها بداعي أمرها الجزمي الا تشريعاً وهو محرم ، وعليه فبطبيعة الحال يسقط عنه التكليف ، لأنه مشروط بالقدرة على امتثاله وهي تتوقف على العلم بوجود الأمر بها ، ومع عدم العلم به عاجز عنه ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الشك في وجود الأمر بها شكاً بدوياً أو مقروناً بالعلم الاجمالي ، لأن معنى اعتباره في صحة العبادة الغاء الاحتياط فيها نهائياً . والجواب ، ان هذا الاشكال ساقط جداً ولا أساس له ، ضرورة ان المعتبر في صحة العبادة ثلاثة عناصر العنصر الأول قصد القربة ، وهو عبارة